ملاك صدام حسين
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ملاك صدام حسين

منتدى فكري - ثقافي - سياسي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولالأعضاء

شاطر | 
 

 معاداة السامية محاولات أوروبية لتجاوز الابتزاز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جهينه الزبيدي
عضو جبهة التحرير العربية


عدد المساهمات : 347
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

مُساهمةموضوع: معاداة السامية محاولات أوروبية لتجاوز الابتزاز   السبت ديسمبر 07, 2013 10:09 am

معاداة السامية محاولات أوروبية لتجاوز الابتزاز
من بين أبرز الأسلحة التي تشهرها الجماعات الصهيونية في وجه كل نشاط لا ترضي عنه سلاح‏'‏ معاداة السامية‏'‏ أي وصف هذا العمل أو النشاط بأنه عمل‏'‏ معاد للسامية‏'‏ وهو وصف قديم كان متداولا داخل التجمعات اليهودية للدلالة علي عمل ما يتخذ ضد اليهود في بلدان شرق ووسط أوروبا تحديدا‏.‏
وكان حاخامات اليهود يفرطون في وصف أعمال السلطات أو جماعات ما في بلدان شرق ووسط أوروبا بأنها معادية للسامية من أجل الحفاظ علي هيمنتهم المعنوية والمادية علي أتباعهم وممارسة سلطات دينية ودنيوية من خلال المعبد بما في ذلك تطبيق قانون العقوبات الخاص بهم‏.‏ وكان واضحا أن مصطلح معاداة السامية في ذلك الوقت كان يستخدم من أجل الإبقاء علي النفوذ والسيطرة من قبل الحاخامات علي الأتباع‏.‏ وبمرور الوقت وتحديدا بعد ما جري في الحرب العالمية الثانية بات المصطلح محملا باعتبارات أخلاقية ومؤشرا علي احتمال التحرك لتوقيع الأذي المعنوي وربما المادي بكل من توجه إليه هذه التهمة‏.‏ فاليهودي أصبح لهم‏'‏ وطن قومي‏'‏ وتجمعاتهم في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية لديها من مكونات القوة والنفوذ ما يمكنها من إخافة الغير إضافة إلي تولي الإدارات الأمريكية المتعاقبة لاعتبارات مختلفة من سياسية واقتصادية وأيضا ثقافية مهمة ملاحقة من توجه إليهم تهمة‏'‏ معاداة السامية‏'.‏ وبمرور الوقت توسعت الجماعات الصهيونية في توجيه الاتهامات بمعاداة السامية حتي وصلت إلي نقطة بات فيها أي نقد يوجه للسياسة الإسرائيلية يعد عملا من أعمال معاداة السامية وأضحت التهمة أداة لمحاربة حرية الرأي بل ومقاومة البحث العلمي إذا ما أفضي إلي نتائج لا ترضي عنها الجماعات الصهيونية‏.‏ ومن قبيل ذلك الهجوم الذي شنته هذه الجماعات علي مؤرخين وباحثين من شتي الجنسيات لمجرد مناقشة قضايا من قبيل ما جري في الهولوكوست أو تناول أعداد الضحايا‏.‏ ومؤخرا امتد الموضوع إلي من يتناول بالنقد إرهاب الدولة الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني‏.‏ وقد أدي الإفراط في استخدام سلاح‏'‏ معاداة السامية‏'‏ إلي توسيع نطاق الاتهام علي نحو أفقده في أحيان كثيرة محتواه وبالتوازي مع ذلك بدأت إسرائيل كدولة تتحول من كونها‏'‏ دولة ديمقراطية غربية متقدمة‏'‏ مهددة من قبل الدول المحيطة إلي دولة احتلال اعتداء تمارس إرهاب الدولة وتقمع شعبا آخر ترتكب المجازر الجماعية وجرائم الحرب تشهر سلاح‏'‏ معاداة السامية‏'‏ في وجه دول أوروبية ساهمت في خلقها من العدم‏.‏ ولولا الفيتو الأمريكي لأمكن محاكمة الدولة والمشروع وتقديم رموزها إلي المحاكم الدولية‏.‏ من هنا تحولت صورة إسرائيل من دولة لشعب مضطهد إلي دولة ترتكب جرائم حرب وتمارس أبشع أساليب القهر ضد شعب أعزل وإذا كانت للنخب الحاكمة في أوروبا حساباتها التي تدفعها باستمرار إلي التراجع أمام إسرائيل وإلي الرضوخ لابتزازها بل وتحمل الإهانة المباشرة كما فعل خافيير سولانا وغيره من المسئولين الأوروبيين فإن منظمات المجتمع المدني والمواطن العادي لم تكن لديه هذه الحسابات الأمر الذي دفعه في العديد من المناسبات إلي التعبير الحر عن رأيه في الدولة الإسرائيلية وعن تعاطفه مع الشعب الفلسطيني حدث ذلك في ديربان وتكرر في مظاهرات عديدة بالعواصم الأوربية ضد بطش قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وتبدي بوضوح في نشاط منظمات إنسانية دولية لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومواجهة الحصار الإسرائيلي لرام الله وجنين وغيرها من المدن الفلسطينية‏.‏ باختصار بدت إسرائيل أمام الرأي العام العالمي في صورتها الحقيقية وبات الرأي العام الأوروبي يتابع صور القتل الجماعي والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال بشكل نظامي فبدت إسرائيل لديه دولة احتلال تمارس أبشع السياسات الاستعمارية وترتكب جرائم ضد الإنسانية ولي زمن التسامح معها‏.‏
في المقابل واصلت إسرائيل والجماعات الصهيونية إشهار سلاح‏'‏ معاداة السامية‏'‏ إلي درجة دفعت الرأي العام الأوروبي للشعور بالملل من هذا السلاح المستهلك ومن هنا بدأت الأصوات تتعالي دفاعا عن الشعب الفلسطيني وغير مبالية بصراخ الجماعات الصهيونية والحكومة الإسرائيلية التي باتت توجه تهمة معاداة السامية يوميا إلي أفراد وجماعات ودول‏...‏
وتدريجيا بدأت أصوات نخبوية أوروبية تعلو تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ثم تبع ذلك تحركات للتعامل مع جرائم إسرائيل باعتبارها جرائم ومن ثم ملاحقة مرتكبيها فكانت دعوي محاكمة شارون في بلجيكا‏.‏
وبعد ذلك تواترت الشواهد علي تجاوز أوروبي صحيح أولي ولكنه موجود لسلاح‏'‏ معاداة السامية‏'‏ فقد حملت وسائل الإعلام علي مدار الأيام القليلة الماضية مجموعة أخبار ذات دلالة غاية في الأهمية وكانت جميعها تتعلق بنشاطات أوروبية وجهود أغلبها له طابع شخصي‏.‏
الخبر الأول جاء من شمال القارة الأوروبية من السويد حيث قدم جناح الشباب في الحزب الديمقراطي الاجتماعي وهو الحزب الحاكم في السويد شكوي إلي الشرطة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون تتهمه بارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني حيث يسمح القانون السويدي بمحاكمة أشخاص لدورهم في جرائم حرب ارتكبت في بلدان أخري‏.‏وأعلن رئيس شباب الحزب ميكايل دامبيرج أننا‏'‏ بهذه الشكوي نريد أن نظهر أن آرييل شارون وقادته العسكريين وجنوده الذين ينتهكون قوانين الحرب يخاطرون بإمكانية محاكمتهم وإصدار أحكام بحقهم‏'.‏ ومن جنوب القارة من اليونان جاء الخبر الثاني فقد أحيا الموسيقار الشهير ميكيس ثيودوراكيس مساء الجمعة‏14‏ يونيو الحالي حفلة موسيقية في ميناء بيريه بالقرب من العاصمة أثينا‏'‏ تضامنا مع أطفال فلسطين الذين يقتلون علي أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي‏'.‏ وقد أثارت الحفلة والحضور الضخم‏-20‏ ألفا‏-‏ غضب السفير الإسرائيلي باليونان ديفيد ساسون الذي أبعث برسالة لموسيقار اليونان الشهير يدعوه فيها للغناء من أجل أطفال إسرائيل علي غرار ما فعل من أجل أطفال فلسطين وهو أمر نادر الحدوث في اليونان والتي تعد بحق إحدي قلاع مناصرة الشعب الفلسطيني في أوروبا فحفلة أثينا للتضامن مع أطفال فلسطيني والتي لم تكن الأولي حضرها أكثر من عشرين ألف مناصر للقضية الفلسطينية‏.‏ كما أن ثيودوراكيس هو مؤلف النشيد الوطني الفلسطيني ومعروف بمواقفه الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني‏.‏ وجاءت اللفتة الثالثة من قبل الهولندية‏'‏ جريتا‏'‏ زوجة فيم دويزنبرج رئيس المصرف المركزي الأوروبي التي بادرت برفع علم فلسطين علي شرفة منزلها بأمستردام وقد أدي ذلك إلي قيام‏'‏ اتحاد اليهود الهولنديين‏'‏ ببدء حملة هجوم ضد الرجل الذي تجاهر زوجته بتأييد الشعب الفلسطيني‏.‏ وتحرك الاتحاد لنقل المعركة إلي معقل النفوذ اليهودي إلي الولايات المتحدة وذلك عبر إقناع‏'‏ المؤتمر الصهيوني العالمي‏'‏ للقيام بحملة تبدأ من نيويورك وتهدف إلي إعلان الرجل شخصا غير مرغوب فيه‏.‏ وقد استفزت الحملة اليهودية عددا كبيرا من الهولنديين فأعلنت منظمة أطلقت علي نفسها‏'‏ المنبر العام لفلسطين المحتلة منذ خمسة وثلاثين عاما‏'‏ أنها ستدعو كل هولندي لرفع العلم الفلسطيني‏.‏ المؤكد أن مثل هذه الأفعال سوف تتزايد في الفترة القادمة بتزايد الغطرسة الإسرائيلية الصهيونية كما أن التوسع الصهيوني في إشهار سلاح‏'‏ معاداة السامية‏'‏ سوف يؤدي بمرور الوقت إلي إبطال مفعوله تماما إذ أن هذا السلاح تحول وسيلة لجلب‏'‏ التعاطف مع اليهود‏'‏ من منطلق توظيف مآسي الماضي وهو أمر ينطوي في جوهره علي مخاطبة المشاعر الإنسانية إلي أداة هجوم لا تحدها حدود فتلك الأداة تستخدم لمواجهة أي نقد لسياسات الإرهاب والقتل الجماعي التي تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وباسمها تجري حرب شعواء ضد الضمير الإنساني وضد حرية الرأي والتعبير بل وضد قواعد البحث العلمي‏.‏ وبقي بعد ذلك تلاقي وتنظيم الجهود الرامية إلي مواجهة الابتزاز الذي تمارسه الجماعات الصهيونية وحرمانها من أحد أبرز أسلحتها وهو‏'‏ سلاح معاداة السامية‏'‏ ومن ثم لابد من متابعة عربية غير حكومية بالتأكيد من قبل منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية لهذه التطورات وبلورة التحركات علي النحو الذي ينهي التوظيف الصهيوني لمقولة معاداة السامية‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معاداة السامية محاولات أوروبية لتجاوز الابتزاز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملاك صدام حسين :: اهم الاخبار-
انتقل الى: