ملاك صدام حسين
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ملاك صدام حسين

منتدى فكري - ثقافي - سياسي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولالأعضاء

شاطر | 
 

 الطريق إلى التخلص من ظلم الحكام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشير الغزاوي
عضو حزب البعث العربي الاشتراكي


عدد المساهمات : 969
تاريخ التسجيل : 01/11/2010

مُساهمةموضوع: الطريق إلى التخلص من ظلم الحكام   الثلاثاء يناير 14, 2014 10:27 pm

الطريق إلى التخلص من ظلم الحكام
الأصل أن يكون الحاكم عادلا ويراقب ربه بالعناية بالرعية ويؤدي المسؤولية بدقة وعدل ويزهد فيها وهذا هو الإمام العادل:
فالإمام العادل: هو من يقود سفينة الحياة إلى طريق أفضل، فيسعى إلى إقامة الدين بجميع شعائره، ويحيط الرعية بالنصح، ويعدل بين الرعية، ويختار بطانة صالحة، وينشر العلم الشرعي، ويوفر كريم العيش لمن استرعاه الله عز وجل.
ولذلك الإمام العادل يظله الله في ظله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله تبارك وتعالى، فعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله[: «إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه مجلسا إمام جائر» أخرجه أحمد والترمذي.
فالإمام العادل يقف مع الضعيف حتى يأخذ الحق له، ويقف في وجه القوي حتى يأخذ الحق منه، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنك عففت فعفت الرعية.
ولما رأى الهرمزان ملك الأهواز وكان أسيرا، عمر - رضي الله عنه - وهو نائم وليس عنده حرس ولا حاجب، قال: عدلت فأمنت فنمت.
لقد كتب عمر بن عبدالعزيز - رضي الله عنه - لما ولي الخلافة إلى الحسن بن أبي الحسن البصري يسأله عن صفات الإمام العادل فكتب إليه: إن الله جعل الإمام العادل قوام كل مائل، وقصد كل جائر، وصلاح كل فاسد، وقوة كل ضعيف، ونصفة كل مظلوم، ومفزع كل ملهوف.
والإمام العادل كالأب الحاني على ولده، يسعى لهم صغارا ويعلمهم كبارا، يكتسب لهم في حياته ويدخر لهم بعد مماته.
والإمام العادل كالقلب بين الجوارح، تصلح الجوارح بصلاحه، وتفسد بفساده، واعلم -ياأمير المؤمنين- أن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث والفواحش، فكيف إذا أتاها من يليها؟ وأن الله أنزل القصاص حياة لعباده، فكيف إذا قتلهم من يقتص لهم؟
فالآن يا أمير المؤمنين وأنت في مهل قبل حلول الأجل وانقطاع الأمل، لا تحكم -يا أمير المؤمنين- في عباد الله بحكم الجاهلية، ولا تسلك بهم سبيل الظالمين، ولا تسلط المستكبرين على المستضعفين؛ فإنهم لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة، فتبوء بأوزارهم مع أوزارك، وتحمل أثقالهم مع أثقالك، ولا يغرنك الذين يتنعمون بما فيه بؤسك، ويأكلون الطيبات في دنياهم بإذهاب طيباتك في آخرتك، ولا تنظر إلى قدرتك اليوم، ولكن انظر إلى قدرتك غدا وأنت مأسور في حبائل الموت، وموقوف بين يدي الله في مجمع من الملائكة والنبيين والمرسلين، وقد عنت الوجوه للحي القيوم.. » العقد الفريد لابن عبد ربه ص9.
يتخير البطانة الصالحة في دينه لآخرته
نهى الله تبارك وتعالى المؤمنين عن موالاة بطانة السوء؛ قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون} (آل عمران: 118).
فالسعيد من رزق مع الولاية البطانة الصالحة التي تذكره إذا نسي وتعينه على الخير وتنهاه عن الشر، ففي الحديث: «ما استخلف خليفة إلا له بطانتان: بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، والمعصوم من عصم اللهُ» أخرجه أحمد والبخاري.
وذكر صاحب ترتيب المدارك 2/36: أن أحد الأمراء كتب إلى أحد ولاته: «وشاور في أمرك الذين يخافون الله تعالى، واحذر بطانة السوء؛ فإنهم إنما يريدون دراهمك ويقربون من النار لحمك ودمك».
فالبطانة الصالحة تواجه الحاكم والمسؤول بأخطائه ولا تجامله في الحق.
يعظم حرمة المسلم ودمه
الجرم يعظم بتعدد جهات الانتهاك ويعظم تبعا لذلك الإثم ويتضاعف العقاب، قال[ في خطبة الوداع: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض»، وحذر[ أمته من مغبة تجاوز انتهاك حرمة المسلم: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» رواه مسلم. وأشد حرمه حرمة الدم؛ ففي الحديث: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» رواه البخاري ومسلم.
فكيف بالحاكم الذي يجب عليه أن يدافع عن شعبه ويحقن دماءهم ويحميهم هو الذي يقوم بجلب أناس مرتزقة يقتلون شعبه ويحرقون ممتلكاتهم ويثيرون الذعر والخوف في صفوفهم ويعطلون مصالحهم؟! قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} (النساء: 93)، وكيف بمن يتربص بالمصلين لحظة خروجهم من صلاة الجمعة ويسلط القناصة عليهم ليرديهم قتلى واحدا تلو الآخر، ويرسل الطائرات لتقصفهم والبارجات البحرية التي تفتح عليهم النار لتقتل الوليد والثكلى والضعيف والمدنيين؟! ففي الحديث: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق» رواه ابن ماجة، «ولو أن أهل سمواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار»، وقال [: «من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله، لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» رواه أبوداود.
وفي الحديث: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا من مات مشركا، أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا» رواه أبوداود، وأيضا: «لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما» رواه البخاري، فكيف بمن يأكل مال المسلم مستغلا منصبه ونفوذه فسيتولي عليه غصبا؟! {يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} (النساء: 29). وكيف بمن يلعن شعبه ويسبهم؟! «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» متفق عليه، وقال: «ومن لعن مؤمنا فهو كقتله، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله» رواه البخاري، وكيف بمن يروع شعبه؟! «لا يحل لمسلم أن يروع مسلما» رواه أحمد.
وكيف بمن رفع عليهم السلاح ليبطش بهم ويغدر بهم؟! ففي الحديث: «من حمل علينا السلاح فليس منا» متفق عليه، وكيف بمن يؤذيهم سنوات حكمه: «يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله» رواه الترمذي. وكيف بمن يتلذذ بتعذيبهم ويعتقد أنهم عبيد عنده؟! ففي الحديث: «إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا» رواه مسلم.
وكيف بمن يبدد أموال شعبه ويسلب أموالهم عنوة ويسرق أرضهم وديارهم؟! ففي الحديث «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة» رواه مسلم.
وفي الحديث: «حرمة مال المسلم كحرمة دمه» رواه الطبراني. وكيف بمن يغش رعيته بأقواله وأعماله؟! «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» رواه مسلم.
التاريخ مملوء بقصص عن نهاية ظالم وما جرى له من العذاب الأليم، والأمم التي أهلكها الله عز وجل بسبب ظلمها وبغيها، قال تعالى: {كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين} (الدخان: 25-29)، هذه السنة الربانية المتكررة عبر ومواعظ يحتاج الجميع إلى تدبرها وفهمها حتى ترفع راية العدل وتسقط راية الظلم بأيدي المؤمنين وبجنود الله تبارك وتعالى: {وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر}.
كم استغل الظلمة الضعفاء وطيبتهم وصبرهم وتسلطوا عليهم بأنواع التعذيب والإبادة ونهب ثرواتهم وأراضيهم والتعدي على ممتلكاتهم ومقدراتهم وتبديل دينهم وصدهم عن سبيل الله.
إن معرفة المؤمن بعواقب المجرمين ومصارع الظلمة تزيد المؤمن إيمانا بدينه وثقة بالله تبارك وتعالى ويقينا بنصر الله وثباتا على الإسلام، كما أن في ذلك تسلية لأهل الصلاح والتقوى.
وسنة الله في الظالم الذي يغير معالم الدين أن هلاكه بات وشيكا؛ قال تعالى: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}.
إن الله عز وجل لن يترك الظالم يفرح بظلمه ويغتر بقوته وجنوده ويسعد بماله وجاهه وأتباعه؛ ففي الحديث: «إن الله يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته» أخرجه الشيخان.
- الظالم يلعنه الله تبارك وتعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين}، ويزيل ملكه؛ قال تعالى: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} (هود: 102).
قال أحد التابعين: «إذا مررت بأرض قد خربت، وبأهلها تفرقوا، وببهاء قد ذهب، وبمال قد فني، وبصحة قد سقمت، فاعلم أنها نتيجة الظلم»، وقد روى ابن كثير في تاريخه: أن البرامكة الأسرة الشهيرة التي كانت تتولى الوزارة لهارون الرشيد في بغداد بلغوا من الترف والرقي أن أحدهم كان يصبغ قصره من الداخل والخارج بماء الذهب والفضة، فكانت تلمع قصورهم مع الشمس، فلعبوا بالأموال وسفكوا الدماء وبغوا وطغوا؛ فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر.
- يجعل الله كيد الظالمين في نحورهم، ويدب الخلاف والكراهية والقتل بينهم وإن كانوا إخوة أشقاء؛ لأن علاقتهم قائمة على الغدر والخيانة والتربص فيحصل عليهم الغضب والشقاق.
- ينتظر الظالم: إما غرق أو انتحار أو طرد مذل أو قتل سوء خاتمة بشع أو لعن الناس له أو يصبح مجنونا أو يتعذب نفسيا فلا ينام، وغيرها من صور سوء الخاتمة.
- لا يشفع فيه رسول الرحمة محمد [ فعن معقل بن يسار ] قال: قال رسول الله [ «رجلان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: سلطان ظلوم غشوم، وآخر غالٍ في الدين مارق منه» أخرجه الطبراني.
- عذابه يوم القيامة شديد: ولقد عرضت صور عذاب الظالمين في القرآن العظيم في مواطن عديدة منها: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ}.
سبل الوقاية من الظلم وعقابه
واجب شرعا الإنكار على الظالم ومنعه من الظلم وعدم الركون إليه، وذلك بعمل التالي:
- التصدي لهم بالوسائل المباحة والمتاحة، ومنها الكلمة والنصيحة وبيان فتاوى العلماء، فقد بعث الله عز وجل موسى عليه السلام إلى فرعون وجنوده: {وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين} (الشعراء: 10) وقال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} (البقرة: 193).
وحديث «سيد الشهداء يوم القيامة حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله» رواه أحمد. بل هو من أفضل الجهاد؛ فعن طارق بن شهاب ] أن رجلا سأل النبي [: «أي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حق عند سلطان جائر» رواه النسائي.
- عدم الاستكانة للظالم: قال تعالى: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} (الشورى: 29) وقال القرطبي في تفسير هذه الآية: إذا نالهم ظلم من ظالم لم يستسلموا لظلمه، وفي صحيح البخاري قال إبراهيم النخعي: كانوا - أي الصحابة - يكرهون أن يستذلوا، فإذا قدروا عفوا.
- عدم الركون إلى الذين ظلموا، قال تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} (هود: 113) إن الميل إلى الظالمين يسبب مس النار والإحراق في نار جهنم، فكيف بالظالم نفسه الذي يعتدي على حرمات المسلمين ودينهم وأموالهم وحرياتهم وحقوقهم وأعراضهم.. إلخ؟!
- لا يعاون الظالم على ظلمه: أعوان الظالم مثله؛ فلا يجوز إعانة الظالم على بغيه كما حصل لفرعون وأعوانه؛ قال تعالى: {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} (القصص: 40).
- لا يدعى له بالبقاء ولا يعان على بقاء الظالم في مركزه بعد إثبات ظلمه، فقد جاء عن الحسن البصري - رحمه الله - قال: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه.
- الدعاء على الظالم؛ قال تعالى: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم وكان الله سميعا عليما} (النساء: 148).
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوما؛ فإنه قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه وذلك قوله: {إلا من ظُلم} وإن صبر فهو خير له».
بل ندعو عليه لأننا مظلومون، ودعوة المظلوم لا ترد، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله [: «دعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين».
اللهم لا يهلك المسلمون وأنت رجاؤهم، فاحرسهم يا ذا الجلال والإكرام بعينك التي لا تنام، وبركنك الذي لا يرام، يا سامعا لكل شكوى، ويا عالما بكل نجوى، يا كاشف كربتنا، ويا مستمع دعوتنا، ويا راحم عبرتنا، ويا مقيل عثرتنا، يا رب كل شيء ومليكه اكشف عن المسلمين كل شدة وضيق، واكفهم ما يطيقون وما لا يطيقون، اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصر المسلمين عليهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطريق إلى التخلص من ظلم الحكام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملاك صدام حسين :: اهم الاخبار-
انتقل الى: